أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
338
شرح معاني الآثار
فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحسنت الأنصار تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي إنما أنا قاسم أقسم بينكم تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن ابن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما جعلت قاسما أقسم بينكم فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعنى الذي من أجله نهى أن يكتني بكنيته وإنما هو لأنه يقسم بينهم فثبت بذلك أن قصده كان في النهي إلى الكنية دون الجمع بينهما وبين الاسم واحتجوا في ذلك أيضا بما حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل وحسين بن نصرة قالا ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن حميد الطويل قال سمعت أنس بن مالك يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال له رجل يا أبا القاسم فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يعني الرجل إنما أدعو ذاك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي حدثنا حسين بن نصر قال سمعت يزيد بن هارون قال ثنا حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال ثنا حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فهذا يدل أيضا على أن نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو عن التكني بكنيته خاصة دون الجمع بينها وبين اسمه وقد ذهب إلى هذا المذهب إبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي قال ثنا وكيع بن الجراح عن محل قال قلت لإبراهيم كانوا يكرهون أن يكنى الرجل بأبي القاسم إن لم يكن أسمه محمدا قال نعم فهذا إبراهيم يحكى هذا أيضا عمن كان قبله يريد بذلك أصحاب عبد الله أو من فوقهم وقد حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا الخصيب قال ثنا يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي قال ورأيت محمد بن سيرين يكره أن يكتني الرجل أبا القاسم كان اسمه محمدا أو لم يكن وكان من حجة من ذهب إلى أن النهي في ذلك أيضا هو الجمع بين الكنية والاسم جميعا ما حدثنا أحمد بن داود قال ثنا عبد العزيز بن الخطاب الكوفي قال ثنا قيس عن أبي ليلى عن حفصة بنت عبيد عن عمها البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته